فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72383 من 346740

وهذا أيضا ما يفهم من تلقيب ابن خلدون إياه بالقاضي 1/ 34.

ومع ذلك كله لا نجد في حياته ما يدل على احتفاظه بعزة النفس، بل نجد ما يدل على الدناءة وذلك في مثل قوله لممدوحه الوزير المهلبي من قصيدة يصور بها أثر البرد في بناته أو نسائه:

فهذي تحنُّ وهذي تئنُّ

وادمع هاتيك تجري دررْ

إذا ما تململن تحت الظلام

تعللن منك بحسن النظر

فأنعم بإنجاز ماقد وعدت

فما غيرك اليوم من يُنتظر

ولعل من وساخة نفسه ذلك الحسد الذي يثور به عندما يشاهد نعمةً على أحد فيقول:

فإذا رأيت فتى بأعلى رتبةٍ

في شامخ من عزه المترفعِ

قالت لي النفس العزوف بفضلها

ما كان أولاني بذاك الموضع

وفي هذه الترجمة المكثفة ما يكشف للحصيف الكثير من مكوِّنات هذا الإنسان. فلنقف على بعض نقاطها محاولين استخلاص بعض خلفياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت