وعلى القول بأن وقت الوجوب موسع: اختلف المذهب في حد التوسعة؛ فعلى القول بأنها تجب بغروب الشمس [فيجعل في حد التوسعة] [1] أربعة أقوال [2] :
أحدها: أنه يمتد إلى طلوع الفجر.
والثاني: أنه يمتد إلى طلوع الشمس، وهو القول الذي حكى عن القاضي أبي محمد عبد الوهاب.
والثالث: أنه يمتد ويتوسع إلى زوال الشمس من يوم الفطر، وهو قول عبد الملك في"ثمانية"، أبي زيد على ما [نقله] [3] القاضي ابن رشد.
والرابع: أنه يمتد إلى غروب الشمس من آخر يوم الفطر.
وقال الشيخ أبو الحسن اللخمي: وجميع هذه الأقوال مروية عن مالك إلا القول [بطلوع الشمس] [4] فإنه مروي عن بعض أصحابه، وهو القول الذي حكى عن القاضي [أبي محمد عبد الوهاب] [5] .
وعلى القول بأنها تجب بطلوع الفجر: يكون فيه ثلاثة أقوال: طلوع الشمس، والزوال، والغروب.
وعلى هذا [يتخرج] [6] اختلاف قول مالك في"المدونة" [7] في العبد يباع يوم الفطر هل هي على البائع أو على المشتري، وقد اختلف المذهب
(1) سقط من أ.
(2) انظر:"النوادر" (2/ 307 - 308) .
(3) في ب: حكاه.
(4) في ب: الرابع.
(5) سقط من أ.
(6) في أ: الخروج.
(7) المدونة (2/ 352) .