فهرس الكتاب

الصفحة 4063 من 4240

ولا يخلو ذلك من وجهين:

أحدهما: أن يوصي له بعد أن قتله.

والثاني: أن يوصي له قبل أن يقتله.

فإن أوصى له بعد أن قتله؛ مثل أن يضربه فأنفذ مقاتله ثم أوصى له: فلا يخلو من أن يكون قتله عمدًا أو خطأ.

فإن كان عمدًا فلا يخلو من أن يعلم الموصي بأن الموصى له هو الذي ضربه أو لا يعلم.

فإن علم بأنه الذي ضربه، فالوصية في ماله اتفاقًا.

وهل [تدخل] [1] في الدِّية إذا قبلت أم لا؟ قولان:

مذهب"المدونة"أنها لا تدخل فيها، وهو المشهور.

والثاني: أنها تدخل فيها بناء على أن الوصية تدخل فيما علم به الموصي، وفيما لم يعلم.

فإن لم يعلم بذلك هل تبطل الوصية أم لا؟

فالمذهب على قولين متأولين على"المدونة":

أحدهما: أن الوصية جائزة في المال دون الدِّية، سواء علم بذلك أو لم يعلم، وهو تأويل ابن أبي زيد على المدونة، وهو نص قول ابن المواز، وهو قول أشهب، وإليه نحا ابن أبي زمنين، وما وقع لابن القاسم

(1) في أ: تكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت