المسألة الحادية عشر
[في] [1] الصلاة في ثوب الكافر، ومَنْ لا يَتَوَقَى النجاسة من المسلمين
فأما الصلاة في ثوب الكافر: فلا يخلو من أن يكون جديدًا، أو مَلْبُوسًا.
فإن كان جديدًا -لم يلبس بعد- فقد قال مالك رحمه الله: لا بأس بالصلاة فيما نسجوه، مع العلم بأنهم يباشرون الأنجاس، ولا يتوقون الأدناس، وهو يقول في"العتبية" [2] : يَبُلُّون ما نسجوه بالخمر، ويحلونه بأيديهم، ويسقون الثياب قبل أن تنسج.
وقال في"المدونة" [3] أيضًا: لا يتوضأ بسؤر النصراني و [لا] [4] بما أدخل يده فيه.
ومع ذلك يقول: تجوز الصلاة فيما نسجوه، وقد مضى الصالحون على ذلك، فترك النظر على الاقتداء والتسليم للسلف الماضي، وإلا فالذي يَقْتَضِيه الدّليل النَّقلي، والنَّظري: أنهم وجميع أمتعتهم نجس؛ كما أخبر الله تعالى في كتابه العزيز [5] .
وأما [إن] [6] كان لبيسًا من أمتعتهم، فهل هو كالجديد أم لا؟.
(1) سقط من أ.
(2) النوادر (1/ 90) ، والبيان والتحصيل (1/ 50) .
(3) المدونة (1/ 14) .
(4) سقط من أ.
(5) فقال: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} سورة التوبة الآية (28) .
(6) في ب: ما.