فهرس الكتاب

الصفحة 2812 من 4240

تحصيل مشكلات هذا الكتاب وجملتها ثمان مسائل:

ولا يخلو المشركون من وجهين:

أحدهما: أن يكونوا أهل حرب.

والثاني: أن يكونوا أهل ذمة.

فإن كانوا أهل حرب فلا تخلو المعاملة معهم من أن تكون في بلادهم أو في بلاد الإِسلام.

فإن كانت المعاملة معهم في أرض الحرب فإن ذلك لا يجوز باتفاق المذهب، والدليل على ذلك أن الله تعالى أوجب الهجرة على من أسلم ببلد الفكر إلى بلاد الإِسلام حيث تجري عليه أحكامهم فقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} [1] ، وقال تعالى: {الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ} الآية [2] .

نزلت هذه الآية فيما قال ابن عباس وغيره من علماء التأويل: في قوم من أهل مكة كانوا قد أسلموا وآمنوا بالله ورسوله فتخلفوا عن الهجرة فعرضوا على الفتنة فافتتنوا وشهدوا مع المشركين حرب المسلمين، فأبى الله

(1) سورة الأنفال الآية (72) .

(2) سورة النساء الآية (97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت