فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 4240

المسألة السادسة في الشفعة في النقض إذا كانت العَرْصَة [1] لغير بائع النقض

وقد ذكر في الكتاب مسألة الذي أذن لرجلين أن يبنيا في عَرْصَة له، فبنيا، ثم باع أحدهما نصيبه من النقض، وقال: إن رب العَرْصَة مقدم على الشريك في النقض بالأخذ في الشفعة، ثم قال: ليس ذلك من باب الأخذ بالشفعة، وإنما هو من باب دفع الضرر؛ لقوله عليه السلام:"لا ضرر ولا ضرار" [2] ثم استدل عليها بمسألة الشركاء الذين بنوا في الحبس، فباع بعضهم حصته من البعض أن الشفعة لبقية الورثة.

وقد اختلف قول ابن القاسم في مسألة الحبس، فقال في"كتاب الشفعة": إن البناد موروث عن الباني، ويجوز فيه البيع لورثته، وتكون فيه الشفعة لبقية الأشراك، وقال في كتاب الحبس: إن ذلك لا يورث، وهو حبس لا يباع إلا أن يوصي الميت بذلك لورثته، فيورث عنه على معنى الملك.

وقال المغيرة: لا يكون [من] [3] ذلك صدقة محرمة إلا الشيء اليسير كالميزاب أو خشبة أدخلها في الحائط، وأما ماله بال وقدر: فإنه يورث عنه على معنى الملك، وقول المغيرة -هاهنا- كقول ابن القاسم في"كتاب الشفعة".

(1) العرصة: بوزن الضربة، كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء.

(2) تقدم.

(3) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت