فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 4240

ولا شك ولا خفاء أن الله تعالى قد بين أمد الرضاع إباحة لمن أراد أن يتم الرضاع؛ لأن ذلك على سبيل الوجوب الذي لا يحل النقصان منه، ولا الزيادة عليه.

وقال جل وعلا: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ...} الآية [1] .

ثم لا يخلو الولد في الرضاع من ثلاثة أوجه:

إما أن تفطمه [أمه] [2] قبل الحولين.

أو بعد الحولين بيسير.

أو بعدهما بكثير.

فإن فطمته قبل الحولين، حتى استغنى بالطعام والشراب عن اللبن، بحيث أن لو عاد إلى الرضاع لم يكن له غذاء، ثم ارتضعته امرأة أخرى بعد ذلك قبل تمام الحولين، هل يحرم أو لا يحرم؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه لا يحرم شيئًا، وهو قول ابن القاسم في"المدونة".

والثاني: أنه يحرم، وهو قول مطرف وابن الماجشون وأصبغ.

والثالث: إن كانت مصة أو مصتين فلا يحرم، وهو قول أبي

(1) سورة البقرة الآية (233) .

(2) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت