المسألة السابعة
إذا قال لأمتيه: إن دخلتما هذه الدار، فأنتما حرتان، أو لامرأتيه: فأنتما طالقتان.
فإن دخلتا جميعًا عتقتا وطلقتا, ولا خلاف في ذلك فإن دخلت واحدة منهما دون الأخرى، ففى المذهب ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا شىء على الزوج، ولا على السيد حتى يدخلا جميعًا، وهو قول ابن القاسم في"المُدوّنة".
والثانى: أنهما يعتقان جميعًا بدخول الواحدة، وهي رواية عيسى عن ابن القاسم في"العتبية".
والثالث: أن الداخلة تعتق خاصة، وهو قول أشهب في ["العُتبية"] [1] .
وسبب الخلاف: الحنث، هل يقع بأقل الأشياء أو لا يقع إلا بأكملها؟ والذي يأتي على [مذهبه] [2] المعهود له في"المُدوّنة"ما قاله في"العتبية": إنهما يعتقان جميعًا بدخول الواحدة. لأن مشهور مذهبه أن الحنث يقع بأقل الأشياء، إذ لا فرق بين أن يقول لها: إن دخلت هاتين الدارين فأتت حُرَّة، فدخلت واحدة، فيحنث وبين أن يقول لأمتيه: [إن دخلتما هذه الدار] [3] فأنتما حرتان، فدخلتهما واحدة منهما.
والحمد لله وحده.
(1) في ب: المدونة.
(2) في أ: مذهب.
(3) سقط من أ.