فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 4240

المسألة السابعة

إذا قال لأمتيه: إن دخلتما هذه الدار، فأنتما حرتان، أو لامرأتيه: فأنتما طالقتان.

فإن دخلتا جميعًا عتقتا وطلقتا, ولا خلاف في ذلك فإن دخلت واحدة منهما دون الأخرى، ففى المذهب ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه لا شىء على الزوج، ولا على السيد حتى يدخلا جميعًا، وهو قول ابن القاسم في"المُدوّنة".

والثانى: أنهما يعتقان جميعًا بدخول الواحدة، وهي رواية عيسى عن ابن القاسم في"العتبية".

والثالث: أن الداخلة تعتق خاصة، وهو قول أشهب في ["العُتبية"] [1] .

وسبب الخلاف: الحنث، هل يقع بأقل الأشياء أو لا يقع إلا بأكملها؟ والذي يأتي على [مذهبه] [2] المعهود له في"المُدوّنة"ما قاله في"العتبية": إنهما يعتقان جميعًا بدخول الواحدة. لأن مشهور مذهبه أن الحنث يقع بأقل الأشياء، إذ لا فرق بين أن يقول لها: إن دخلت هاتين الدارين فأتت حُرَّة، فدخلت واحدة، فيحنث وبين أن يقول لأمتيه: [إن دخلتما هذه الدار] [3] فأنتما حرتان، فدخلتهما واحدة منهما.

والحمد لله وحده.

(1) في ب: المدونة.

(2) في أ: مذهب.

(3) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت