ولا يخلو الذي يأخذها من أن يكون عالمًا، أو غير عالم.
فإن كان غير عالم: فلا خلاف أن ذلك لا يجوز؛ لأنه غش وخديعة.
فإن كان عالمًا، فهل يجوز الرضا بها والمعاملة عليها؟
فالذي يتخرج من"المدونة"ثلاثة أقوال:
أحدها: الجواز إطلاقًا، وهو [ظاهر] [1] قول أشهب في"الكتاب"؛ حيث قال: لا بأس ببدلها على وجه الصرف بدراهم جياد وزنًا بوزن [لأنهما لم يريدا] [2] بذلك فضلًا بين الفضتين.
والثاني: المنع إطلاقًا [حتى تقطع] [3] ؟ وهو قوله في"كتاب الصرف"؛ حيث قال: ولا يعجبني أن تباع الدراهم السوء والرديئة [بدراهم] [4] فضة وزنًا بوزن ولا بعرض؛ لأن ذلك داعية إلى إدخال الغش والفساد في أسواق المسلمين.
والثالث: التفصيل بين الصيارفة وغيرهم، وهو قول ابن القاسم في"كتاب الصلح"؛ حيث قال: وإنما ذلك للصيارفة فيما أرى، ولا أدري هل كسرها لجميع الناس، وأرى الصلح بها جائز إذا لم يغر بها أحد.
(1) سقط من أ.
(2) في ع: لأنه لم يرد.
(3) سقط من أ.
(4) في أ: بدرهم.