تحصيل مشكلات هذا الكتاب، وجملتها تسع عشرة مسألة.
وهو تطهير النفس من داء البخل، وشكر لمالك الكل.
وأصل الزكاة: النماء والزيادة؛ يقال: زكى الشيء يزكو إذا نما بذاته وكثر كالزرع، والمال ونحوه أو لحاله، وفضائله، وكالإنسان في صلاحه وفضله، فسميت صدقة المال زكاة بذلك، وقيل: سميت بذلك؛ لأنها تبارك في المال الذي أخرجت منه وتنميه؛ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما نقص مال من صدقة" [1] .
وقيل: سميت بذلك؛ لأنها تزكو عند الله [وتنمو] [2] وتضاعف لصاحبها؛ كما جاء في الحديث:"حتى تكون أكبر من الجبل" [3] .
وقيل: لأن صاحبها يزكو بأدائها، كما قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [4] .
(1) أخرجه الترمذي (2335) ، وأحمد (18060) ، والطبراني في الكبير (22/ 341) حديث (855) والخطيب في الجامع (811) من حديث أبي كبشة الأنماري.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه العلامة الألباني.
(2) سقط من أ.
(3) أخرجه البخاري (1344) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل".
(4) سورة التوبة الآية (103) .