المسألة الرابعة
في أم الولد إذا مات زوجها وسيِّدها، [ولا يعلم أولهما موتًا] [1] :
قلتُ: أرأيت أم الولد إذا مات سيدها وزوجها، ولا يُعلم أولهما موتًا، ما عِدَّتها في قول مالك؟
قال ابن القاسم: عدّتُها أربعة أشهر [و] [2] عشرا، مع حيضة في ذلك لابدَّ منها.
قال سحنون: وهذا إذا كان بين الموتين أكثر مِن شهرين وخمسُ ليالِ، وأمَّا إن كان بين الموتين أقل مِن شهرين وخمسِ ليالٍ: اعتدَّت أربعة أشهرٍ وعشرًا [فقط] [3] . فهذا نصُّ المسألة في"المُدونة".
وقد اضطربت آراء المتأخرين في تأويل هذه المسألة وتنزيلها على وِفق مذهب ابن القاسم، واختلافهم في الحيضة: هل تلزمها أو لا تلزمُها؟
فمنهم مَن قال: لا [تلزمها] [4] الحيضة أصلًا، كان بين الموتتين أكثر مِن شهرين وخمسِ ليالٍ أو أقل، ويكفيهما في الأمرين: أربعة أشهر وعشرًا مِن آخرهما موتًا إلا أن تتأخر حيضتها في الأربعة الأشهر والعشر لغير عُذرٍ، فتُقيمُ إلى تسعةِ أشهر [من آخرهما موتًا في كلا الأمرين. فإلم يأت وقت حيضتها حتى مضت لها أربعة أشهر وعشرا كفاها ذلك] [5] ،
(1) في ع، هـ ولم تعلم بأيهما مات أولًا.
(2) في أ: مع.
(3) سقط من أ.
(4) في أ: تجب عليها.
(5) سقط من أ.