ولا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يخرج بإذن شريكه.
والثاني: أن يخرج بغير إذنه.
فإن خرج بإذن شريكه وأعذر إليه في الخروج [] [1] وامتنع وأذن له الحاكم بالخروج فلا يخلو ذلك من الدين من أن يكون مما لا يجوز بيعه قبل قبضه أو كان من بيع عين الطعام والإدام فهل يجوز [أن] [2] يأذن الشريك لشريكه في اقتضاء نصيبه أم لا؟
فالمذهب على قولين قائمين من"المدونة":
أحدهما: أن ذلك لا يجوز، وهو ظاهر قوله في"الكتاب"حيث قال: غير الطعام والإدام؛ لأن ذلك بيعه قبل قسمته لأن إذنه له في الخروج لاقتضاء نصيبه مقاسمة، والمقاسمة فيه كبيعه قبل قبضه، قاله ابن أبي زمنين وغيره.
والثاني: أن ذلك جائز، ولا يكون ذلك بيعه قبل قبضه، وهو قول مالك في"الأسدية".
وسبب الخلاف: القسمة هل هي بيع أو تمييز حق؛ فعلى القول بأنها بيع يمنع، وعلى القول بأنها تمييز حق جاز.
(1) قدر كلمة بالأصل لم أتبينها.
(2) سقط من أ.