فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 4240

كتابُ التخيير والتمليك

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله.

تحصيلُ مشكلات هذا الكتاب وجملتها ست مسائل:

المسألة الأولى

في التخيير، هل هو مباحٌ أو مكروهٌ؟

وقد اختلف [المتأخرون] [1] في ذلك على قولين:

أحدهما: أنه مكروهٌ، لأنَّ ذلك يُؤدى إلى إيقاع الثلاث في كلمة واحدة، لنهى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإلى هذا ذهب بعضُ [البغداديين] [2] .

[والثانى: أن التخيير مباح إذ ليس بنفس إيقاع الطلاق وإنما هو سبب له وإلى هذا ذهب بعض المتأخرين] [3] .

وربَّما استدلَّ قائلَهُ بالآية في أمرِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتخيير وفعلهُ. ولا دليل لهُ فيها، إلا أنَّ الآية إنَّما اقتضت التخيير بين الدنيا والآخرة، ثُمَّ [رجع] [4] الأمر بعد ذلك أنْ اخترنَّ الدنيا للنبى - صلى الله عليه وسلم - في أنْ يُمتِّع أو يُسرِّح، وأنَّ السراح الجميل لا يقتضى البتات بلفظهِ.

فإذا ثبت ذلك: فإن خيَّرها [فاختارت] [5] ما الذي يلزمُ مِن ذلك؟

(1) سقط من أ.

(2) في أ: المتأخرين أيضًا.

(3) سقط من أ.

(4) في أ: رجوع.

(5) في أ: فما اختارت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت