والأموال المحبسة الموقوفة: فلا تخلو من وجهين:
أحدهما: ما تجب الزكاة في غلته.
والثاني: ما تجب الزكاة في عينه.
فأما ما تجب الزكاة في عينه كالعين والماشية فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يوقفه لينتفع به.
والثاني: أن يوقفه ليفرق عينه.
فإن أوقفه لينتفع به: فلا يخلو من أن يوقف ذلك على [معنيين] [أو مجهولين فإن أوقفه على معنيين] [2] ؛ فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يكون وقفه وإذنه وقفًا يرجع إلى الضمان [أو لا يرجع إلى الضمان] [3] ؟
فإن كان وقفه وإذنه وقفًا يرجع إلى الضمان؛ مثل أن يوقف مائة دينار ليسلفها من أرادها ويردها إذا قضى وطره بها: فلا خلاف -أعلمه- في المذهب في وجوب الزكاة فيها في زمان وقفها، وتزكى على ملك [موقفها] [4] إلا متأولًا.
فإذا تسلفها أحد وصارت في ذمته: فإنها لا تزكى على ملك صاحبها.
وهل تزكى عليه إذا نضّتْ عنده ولم يعول على ردها بعد أم لا؟
(1) "المدونة" (2/ 343) .
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) في جـ: واقفها.