فهرس الكتاب

الصفحة 3814 من 4240

المسألة الثالثة عشر في أجرة [القسَّامة] [1] وشهادتهم على ما قسموا

فأما أجرتهم فلا تخلو من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون أجرتهم راتبة في بيت مال المسلمين.

والثاني: أن تكون أجرتهم في مال الأيتام قسموا أو لم يقسموا.

والثالث: أن يستأجروهم أهل التركة على أن يقسموا بينهم.

فأما الوجه الأول: إذا كان [للقسَّام] [2] رزقًا مطلقًا برسم من بيت المال: فلا بأس به، ولا يجوز لهم مع ذلك أن يأخذوا من [التركة] [3] قليلًا ولا كثيرًا؛ كالقاضي المرتزق.

وقال ابن القاسم في"العتبية": وينبغي للإمام أن يختار رجلًا يرضاه يقيمه لذلك، ويجري له عطاء مع الناس كما يجري للقاضي وغيره ممن يحتاج إليه المسلمون.

وأما الوجه الثاني: إذا كان يفرض لهم من أموال اليتامى -قسموا أو لم يقسموا- يجعل لهم على الناس جُعلًا معلومًا: فهذا حرام لا يحل بالإجماع، وبه علل سحنون مرة في الكتاب، وقال: لأنه يفرض لهم من أموال اليتامى.

وأما الوجه الثالث: إذا [لم يكن] [4] لهم رزق في بيت المال، ولا

(1) في ب: القسام.

(2) في ب: للقاسم.

(3) في ب: التركات.

(4) في أ: كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت