المسألة السادسة عشر
فيمن استعار [رجلًا] [1] ثوبًا، فحلف ما يملك إلا ثوبه، وله ثوبان مرهونان [2] :
اعلم أن المسألة اختلفت فيها الروايات في الأمهات اختلافًا متباينًا، واختلفت الأجوبة فيها لأجل اختلاف الروايات، وأنا أورد ما ثبت عندنا من تلك الروايات، وما يتركب عليها من الأجوبة ونص"المدونة" [إن شاء الله وهو حسبي ونعم الوكيل وهذه المسألة تخرج على الكتاب] [3] .
قلت: أرأيت من استعار ثوبًا من رجل، فحلف بطلاق زوجته [ما يملك إلا ثوبه وله ثوبان مرهونان أترى عليه حنثًا. قال: إن كان في ثوبيه المرتهنين كفاف لدينه] فلا أرى عليه حنثًا، وكانت تلك نيته، مثل: ما يقول"ما أملك"أي: ما أقدر على غير ثوبي هذين"، كذا في بعض النسخ."
وفي بعضها أيضًا:"أني ما أقدر على ثوبي"، بإسقاط"إلا"، وعلى هذا اختصرها ابن أبي زمنين، ثم قال في بقية الجواب:"فإن لم يكن له نية أو كان في الثوبين فضل، فلا أراه حانثًا".
وقال ابن القاسم: أيضًا:"فإن لم تكن له نية، وليس في الثوبين فضل، بإثبات الألف، رأيت أن يحنث"، كذا في بعض الأمهات.
وفي بعضها:"وكان في الثوبين فضل، فلا أراه حانثًا"وقال ابن القاسم أيضًا:"فإن لم تكن له نية، وليس في الثوبين فضل، فهو حانث".
فهذا ما ثبت [عندي] [4] من اختلاف الروايات في المسألة، وبحسب
(1) سقط من أ.
(2) المدونة (3/ 137) .
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.