فهرس الكتاب

الصفحة 2783 من 4240

ولا يخلو اختلافهما من وجهين:

إما أن يختلفا في الثمن أو في المثمون.

فإن اختلفا في الثمن فلا يخلو من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يختلفا في قدره.

والثاني: أن يختلفا في جنسه.

والثالث: أن يختلفا في نقده وتأجيله.

فأما الوجه الأول من الوجه [الأول] [1] : إذا اختلفا في قدر الثمن مثل أن يقول المأمور: أمرتني أن أبيع بعشرة وبذلك بعت، [ويقول الآمر] [2] : بل أمرتك باثني عشر؛ فلا يخلو من أن تكون السلعة قائمة أو فائتة.

فإن كانت قائمة فالآمر مصدق مع يمينه ويخير إن شاء رد البيع ويأخذ سلعته، وإن شاء أجاز البيع ويأخذ العشرة من المشتري، وهل يغرم المأمور دينارين أم لا؟ فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنه لا يغرم المأمور شيئا وهو ظاهر"المدونة"؛ لأن المأمور لم يلتزم شيئا ولا أوجبه على نفسه وهو الأظهر في النظر.

والثاني: أنه يغرم دينارين، وهو قول ابن القاسم على ما نقله اللخمي.

(1) في أ: الثاني.

(2) في أ: ويقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت