فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 4240

المسألة الثامنة

إذا نذر أن يذبح ولده أو أجنبيًا من الناس أو نذر أن يذبح نفسه [1] :

فإن نذر أن يذبح ولده، فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يكون ذلك في يمين.

والثاني: أن يكون في غير يمين.

فإن كان ذلك في يمين، مثل أن يقول:"إن فعلت كذا، فعلى أن أنحر ولدي"، فهل يلزمه الهدى أو لا يلزمه؟ قولان:

أحدهما: أن الهدى يلزمه، سواء ذكر المقام أو لم يذكره، قصد بذلك الهدى أو لم يقصده، وهو قول بعض الأشياخ، ومثله في كتاب الأبهري.

والثاني: أنه لا هدي عليه، حتى يذكر المقام أو ينوي الهدي، وهو قول ابن المواز، وهو ظاهر"المدونة".

فإن كان ذلك في غير يمين، مثل أن يقول"أنا أنحر ولدي"أو"لله على أن أنحر ولدي"، فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن ينوي بذلك قربة أو يذكر المقام أو الصفا أو المروة أو لا نية له ولا ذكر المقام:

فإن نوى بذلك قربة لله تعالى أو قصد بذلك موضعًا يفهم منه أنه أراد القربة، فلا خلاف في المذهب: أنه يجب عليه الهدي.

واختلف هل يهدي بدنة أو يجزئه الكبش؟ قولان قائمان من"المدونة":

أحدهما: أنه يهدي بدنة مع القدرة، وهو ظاهر المدونة.

(1) المدونة (3/ 99 - 100) و"النوادر" (4/ 31 - 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت