والأصل فيه على الجملة، قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [1] .
قال مالك في"العتبية" [2] : ذلك في الصلاة في المساجد، وقال في"شرح الموطأ لابن مزين"في الآية: الزِّينَة: الأَرْدِيَة، والمساجد: الصلوات.
ولا خلاف بين الأمة أن ستر العورة فرض على الجملة، وإنما وقع الخلاف بينهم هل هي فرض من فروض الصلاة أم لا؟
فالذي [يُنتخل] [3] من المذهب ثلاثة أقوال:
أحدها: [أنه] [4] فرض من فروض الصلاة، وهو قول القاضي أبي الفرج في"الحاوي".
والثاني: [أنه] [5] من سنن الصلاة، وهو قول [القاضي] [6] أبي إسحاق بن شعبان، وابن بكير، وأبي بكر الأبهري.
ويتخرج في المذهب قول ثالث: [أنه] [7] فرض مع الذكر، ساقط مع
(1) سورة الأعراف الآية (31) .
(2) انظر: البيان والتحصيل (1/ 351) ، و"النوادر" (1/ 199) .
(3) في جـ: يتحصل.
(4) في أ: أنها.
(5) في أ: أنها.
(6) سقط من ب.
(7) في أ: أنها.