المسألة الثانية
فيمن نذر إحرامًا بحجة أو عُمرة إن فعل كذا، فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أنَّ يقيِّد يمينه بوقت.
والثاني: ألا يقيدها بوقت.
فإن قيَّدها بوقت غير معين، وكان يمينه [على حج] [1] ، مثل: أن يقول"يوم [يفعل] [2] كذا أو كذا"أو"حين [يُفعل] [3] كذا وكذا"، فهو مُحرم، فقد قال في"الكتاب":"إنَّهُ يكون مُحرمًا يوم كلمه"، وكذلك العُمرة.
وهل يكون محرمًا بنفس الفعل أو لابد من إحرام يُحرم به، فيصير بإحرامه مُحرمًا؟ فإنه يتخرّج على قولين:
أحدهما: أنه لا يكون محرمًا بنفس [الفعل] [4] ، حتى [يبتدئ] [5] الإحرام، وهو ظاهر ما في"كتاب ابن المواز".
والثاني: أنه يكون محرمًا بنفس الفعل، وهو ظاهر قول سحنون.
فإن تمكن له الخروج [خرج] [6] في الحال، وإلا بقى على إحرامه حتى يصيب الطريق، والحج والعمرة في ذلك سواء.
فإن لم يُقيد يمينه بوقت، مثل: أن يقول"إن [فعل] [7] كذا وكذا فهو"
(1) في أ: بحج.
(2) في ب: أفعل.
(3) في ب: أفعل.
(4) في أ: الحج.
(5) في ب: يجدد.
(6) سقط من أ.
(7) في ب: فعلت.