فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 4240

محرم"أو"أنا محرم بحجة وعمرة":"

أمَّا الحجَّ فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يحنث قبل أشهر الحج.

والثاني: أن يحنث في أشهر الحج.

فإن حنث قبل أشهر الحج:

أمّا في قوله:"فأنا محرم"، فلا خلاف أعلمه في المذهب: أنَّهُ لا يكون محرمًا بنفس الحنث، وإنما يكون محرمًا إذا دخل عليه أشهر الحج، لأنّ أشهر الحج وقتٌ للإحرام، وقبلها لا يجوز.

فإذا حنث قبل أشهر الحج: أخَّر، حتى تدخل أشهر الحج إلا أن يكون له نية، فيكون محرمًا يوم حنث، كما قال في"الكتاب"، غير أنَّهُ ينظر:

فإن كان أخر الخروج [بعد الحنث] [1] إلى دخول أشهر الحج، لم يصل ولم يدرك، لبعد بلده: فينبغي أن يخرج بغير إحرام، فإذا دخلت عليه أشهر الحج في طريقه أحرم.

فإن حنث في أشهر الحج، فإنَّ الإحرام يلزمه ويكلف الخروج، للوفاء بعهده وبيمينه.

وأمَّا قوله:"فأنا محرم"هل هو مثل قوله:"فأنا أحرم [أم لا] [2] ؟."

فالمذهب على ثلاثة أقوال كُلها قائمة من المدونة:

أحدها: [أن قوله"فأنا مُحرم"كقوله"فأنا أحرم"] [3] ، فلا يكون محرمًا بنفس الحنث، وهو قول [ابن القاسم] [4] في"كتاب الأيمان والنذور"لأن

(1) سقط من أ.

(2) سقط من أ.

(3) في ب: أمنهما سواء.

(4) في جـ: النخعي والشعبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت