فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 4240

اعلم أن المغارسة على جزء من الأرض: لا تجوز إلا على شروط:

منها: أن يذكر شبابًا معروفًا.

ومنها: أن يكون هذا الشباب قبل الإثمار، ولا يجوز أن يكون بعد.

واختلف إذا قيداه بالإثمار، فقد اختلف فيه المذهب على قولين:

أحدهما: الجواز، وهو المشهور، وهو قول ابن القاسم في"العتبية"و"الموازية".

والثاني: أن ذلك لا يجوز؛ لأن قوله:"إذا أثمرت"لا يدري متى تثمر.

وهو قول ابن القاسم في"الموازية"أيضًا.

فإن قيداه بالأجل، فإن كان أجلًا يثمر الشجر قبله: فعلى الخلاف الذي قدمناه.

وإن كان أجلًا ينقضي قبل الاندمال، وبعد نبات الأشجار فلا خلاف في الجواز.

فإن أبهم الأمر فقولان:

أحدهما: الجواز، ويحمل على الإثمار، وهو قول ابن حبيب.

والثاني: أن ذلك فاسد حتى يسمي شبابًا معروفًا، أو إلى الإثمار، وهي رواية حسين بن عاصم عن ابن القاسم في"العتبية".

وهذه المغارسة لها حكم الجعالة تارة، والإجارة تارة أخرى؛ فهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت