فهرس الكتاب

الصفحة 2490 من 4240

اعلم أنهم قالوا في تعدى الوكيل ومصالحة الكفيل والإقالة من بعض المكيل لا يقوم بها إلا النبيل، ونحن إن شاء الله مجدون في تحصيل ما أشكل، وتلخيص ما تشتت من فصولها، فتنبه أيها المسترشد لفهم هذه الفوائد التي مهدنا سبلها، وقربنا غورها حتى يسقى منها بالأكف والساعد، فنقول من حيث التفصيل: فلا يخلو الأمر من وجهين:

أحدهما: أن يوكله على البيع.

والثاني: أن يوكله على الشراء.

فإن وكله على البيع فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يوكله على أن يبيع بالنقد.

والثاني: أن يوكله على أن يبيع إلى أجل.

فإن وكله على أن يبيع بالنقد، فتعدى: فلا يخلو تعديه من ثلاثة أوجه:

أحدها: إما أن يكون في مقدار الثمن.

وإما أن يكون في نوعه.

وإما أن يكون في تأجيله.

فإن كان تعديه في مقدار الثمن؛ مثل أن يأمره أن يبيعها بعشرة فباعها بثمانية: فلا يخلو المأمور من أن يقر بالتعدي أم لا.

فإن أقرَّ بالتعدي، والسلعة قائمة: أخذها مع يمينه، ولا يسقطها عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت