المسألة الثانية
فيما يلزم مِن الظهار مِن القول:
والظّهار ينقسم على قسمين:
ظهار مِن ذوات المحارم.
وظهار مِن الأجنبيات.
فالقسم الأول: [في الظهار] [1] مِن ذوات المحارم، لا يخلو مِن أنْ يذكر الظهر فيهنَّ أو لا يذكره:
فإن ذكر الظهر فيهنَّ فإنَّهُ يلزمُهُ الظهار بالاتفاق.
وإن ادّعى أنَّه أراد بهِ الطلاق، هل ينوى أو لا ينوى.
فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّهُ لا ينوى ويلزمهُ الظهار ولا يلزمُهُ الطلاق، وهذا القول يُروى عن مالك:"أنَّهُ يكون ظهارًا، ولا يكون طلاقًا"وإنْ نواه في"كتاب [النوادر] " [2] ، وبهِ قال محمَّد بن عبد الحكم في كتاب"محمَّد".
والثانى: أنَّهُ ينوى ويصرف إلى الطلاق بنيَّتهِ ويسقط عنهُ الظهار، وهي رواية عيسى عن ابن القاسم في كتاب بن سحنون.
والقول الثالث: [التفصيل] [3] بين أن تشهد البينة على لفظه أم لا:
(1) في أ: كالظهار.
(2) في هـ: النذور.
(3) سقط من أ.