والكلام في هذه المسألة في ثلاثة[أسئلة:
أحدها: إذا قال له ادفع إلى فلان مائة درهم صلة مني له، فقال: نعم، وليس للواصل قبل المأمور شيء.
والثاني] [1] : إذا أمرته أن يدفع لفلان دنانير سلفًا منه، فدفع غيرها.
الثالث: إذا كان لرجل دين على رجل، فأمره أن يدفعه إلى من استقرضه مثل ذلك القدر.
فالجواب عن السؤال الأول: إذا قال له ادفع إلى فلان مائة درهم صلة مني له، فقال: نعم، وليس للواصل قبل المأمور شيء، فمات الذي أمر قبل أن يدفع المأمور الصلة: فلا يخلو الآمر من أن يشهد على الصلة، أو لم يشهد عليها.
فإن لم يشهد عليها: فلا خلاف في المذهب أن الصلة باطلة، ولا شيء فيها للموصول.
فإن أشهد عليها، فقولان منصوصان في"الكتاب":
أحدهما: أنه مضت للموصول بالإشهاد -قبضها في حياة الواصل أو بعد مماته- وهو قول ابن القاسم في"الكتاب".
والثاني: أنه إذا مات الواصل قبل أن يقبضها الموصل حتى تصير دينًا على الواصل يطلب، ولا ينفعه الإشهاد، وهو قول غيره في"الكتاب".
(1) سقط من أ.