فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 4240

المسألة التاسعة

في لغو الأيمان [1] : والله تعالى يقول: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [2] .

واللغو [من] الكلام يطلق، والمراد به: الهجر والخنا، وهو المراد بقوله تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ} [3] ، [وهو قول [ابن دريد] [4] :

أحرز أجرًا وقلى هُجر اللغا] [5]

ويطلق ويراد به الباطل من الكلام، و [منه] [6] قوله تعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [7] ، كذا قال بعض أهل التفسير، ومنه قوله في الحديث:"إذا قلت لصاحبك [أنصت] [8] ، والإمام يخطب، فقد لغوت" [9] ، معناه: قال الباطل من الكلام.

ويطلق ويراد به: الكلام الذي لا يفيد، ولا يتعلق به حكم من الأحكام، منه قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [10] .

واختلف العلماء في اللغو الذي رفع الله المؤاخذة به من الأيمان عن عباده اختلافًا كثيرًا، يجوز التعرض عنه لصرده [إلى التعريض

(1) انظر:"المدونة" (3/ 101 - 102) و"التفريع" (1/ 382 - 383) .

(2) سورة البقرة الآية (225) .

(3) سورة القصص الآية (55) .

(4) في ب: ولله در ابن دريد حيث قال.

(5) سقط من جـ.

(6) سقط من أ.

(7) سورة الفرقان الآية (72) .

(8) ساقطة من الأصل.

(9) أخرجه البخاري (934) ومسلم (851) .

(10) سورة البقرة الآية (225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت