فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 4240

المسألة السادسة

في الرجل إذا مات، وترك ولدين مسلمًا ونصرانيًا، كُل [واحدٍ منهما] [1] يدَّعى أن الأب [مات] [2] على دينه، فلا يخلو من [ثلاثة أوجه] [3] :

أحدهما: أن يتفقا أنَّهُ كان مُسلمًا.

والثانى: أن يتفقا أنَّ أصلهُ كان كافرًا.

والثالث: أن يُجهل أمره.

فالجواب عن الوجه الأول: إذا اتَّفقا أنَّ أصلهُ كان مُسلمًا وشهدت البيِّنة بذلك، ثُمَّ اختلفا فيما مات عليهِ بعد ذلك، واحدٌ يقول:"مات على ما عليهِ عاش"، والآخر يقول:"مات وهو كافر"، فلا يخلو من أن تقوم عليهما بيِّنة أو لا بيِّنة لهما.

فإن قامت لكلِّ واحدٍ منهما بينةٍ على ما يدَّعيه، وتكافآ في العدالة: فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنَّ ذلك تهاتر ويقضى بأعدل البينتين.

فإن تساوتا سقطتا، ويُحكم لهُ بما كان يُعرف مِن الإسلام، والأصل استصحاب الحال.

والثاني: أنَّهُ يُقضى عليه بالبينةِ الزائدة التي زادت, لأنَّها نقلتهُ عمَّا كان العرف، ثمَّ يكون مالهُ لجميع المسلمين، لأنَّهُ مرتد.

(1) سقط من أ.

(2) سقط من أ.

(3) في أ، هـ: وجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت