المسألة الثامنة
في عِدَّةِ امرأة الخصي والمجبوب.
[ومسألة الخصي والمجبوب] [1] تكررت في الكتاب بألفاظٍ مختلفة ومعانٍ مضطربة تُشعر باختلاف أقوال.
فمنها قولُهُ في"كتاب النكاح الأول": في جواز نكاح الخصي والمجبوب وطلاقهِ فقال:"لأنَّ المجبوب يحتاج إلى شىء من أمور النساء".
وقال في آخر الكتاب المذكور في"باب عُيوب الرجال"فيما إذا كان الرجل خصِيًا أو مجبوبًا ولم تعلمْ المرأة فلها الخيارُ؟ قال:"فإن اختارت الفِراق بعد الدخولِ [عليها] [2] فعليها العدَّة إن كان يطأ، وإن كان لا يطأ فلا عدَّة عليها". قيل:"فإن كان مجبوبَ الذكر قائم الخصي، قال:"إنْ كان يُولد لمثلهِ فعليها العدَّة، ويُسأل عن ذلك فإن كان يُحمل لمثله لزمهُ الولد وإلا لم يلزمُهُ [ولا يلحق به] [3] "."
قال في"كتاب النكاح الثالث"من"المُدوّنة":"ولا يحل المرأة ولا يُحصنها مجبوب إذ لا يطأ".
وقال في"كتاب العدَّة":"وتعتدُّ امرأة الخصيَّ في الطلاق".
قال أشهب:"لأنَّهُ يُصيب ببقية ذكرِه ويتحاصنان بذلك، وإن كان المجبوب لا يمسُّ امرأتهُ فلا عدَّة عليها من طلَاق".
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.