والدين في الزكاة ينقسم على أربعة أقسام:
دين من تجارة، ودين من قرض، ودين من فائدة، ودين من غصب.
فأما دين التجارة: فقد تقدم الكلام عليه في المسألة التي قدمنا قبل هذه.
وأما دين القرض: فقد تقدم الكلام فيه أيضًا [في المدير] [1] ، هل يقومه أم لا؟
وأما غير المدير، فإنه يزكيه إذا قبضه زكاة واحدة لما مضى من السنين.
وأما دين الغصب: إذا غصب منه [نصابًا أو] [2] أكثر من العين فرد إليه بعد أعوام كيف يزكيه؟
فنقول: أما ما كان قبل أن يرد إليه: فلا خلاف -أعلمه- في المذهب نصًا أنه لا شىء عليه [فيه] [3] .
واختلف فيما إذا رد إليه بعد أعوام هل يزكيه الآن، أو يستقبل به الحول؟
فالمذهب على قولين [4] :
أحدهما: أنه يزكيه الآن زكاة واحدة.
وهو قول ابن القاسم [في المدونة] [5] ، ووافقه أشهب، وأكثر
(1) سقط من أ، جـ.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) انظر: المدونة (2/ 338) .
(5) سقط من أ.