فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه لا يضمن له؛ لأنه هدم بوجه شبهة، وهو قول ابن القاسم في"المدونة"، وهو مشهور المذهب.
والثاني: أنه يضمن، وهو ظاهر ما وقع في"كتاب محمَّد"في الثوب إذا قطعه بوجه شبهة، فقد قال محمَّد: إنه يضمن الثوب، وظاهر"المدونة"لا يضمن في الثوب إذا قطعه.
وما فرق [فيه] [1] محمَّد من أن الثوب يرجع إلى هيئته، والدار لا ترجع إلى هيئتها ليس بين، وقد يقال: إن المشتري إذا وجب أن يضمن جناية الخطأ في العبد إذا اشتراه في أحد القولين: جاز أن يضمن الهدم والقطع.
وعلى القول بأنه لا يضمن: فلا يخلو المستحق من وجهين: إما أن يجيز البيع، أو لا يجيزه؛ فإن أجاز البيع على أن يأخذ نصف الثمن: فلا إشكال، وإن أبى أن يجيز البيع في نصيبه: فلا يخلو قيام المستحق من أن يكون قبل فوات النقض من يد المشتري، أو بعد فواته.
فإن كان قبل فواته: فإن المستحق يأخذ نصف العرصة، ونصف النقض، ويأخذ النصف الآخر بنقضه مهدومًا بالشفعة بنصف جميع الثمن إن شاء، ولا يحط عنه للهدم شيء.
(1) في أ: به.