المسألة الثالثة في الصيام [بالرؤية] [1] أو بالشَّهَادَة
والصيام يجب بأحد ثلاثة أشياء:
إما [برؤية] [2] نفسه، وإما [برؤية] [3] غيره، وإما بإكمال [العدد] [4] ثلاثين يومًا.
فأما الوجه الأول: وهو الصيام برؤية نفسه: فإذا رأى هلال رمضان، ولم ير معه غيره فلا خلاف أن الصيام يجب عليه في خاصة نفسه، فإن أفطر فعليه القضاء والكفارة.
وهل يُعْذَرُ بالتَّأوِيل أم لا؟
فالمذهب على قولين [5] :
أحدهما: أنه غير معذور، وهو ظاهر قول ابن القاسم؛ لأن تأويله بعيد، وقد أبطل من التأويل ما هو أقرب من هذا.
والثاني: أنه تسقط عنه الكفارة بالتأويل، وأما صيامه برؤية غيره: فلا تخلو تلك الرؤية من أن تكون خاصة أو عامة.
فإن كانت خاصة، فلا تخلو من أن تكون واحدًا أو أكثر.
فإن صام بشهادة الواحد فقد اختلف المذهب على قولين:
(1) في أ: بالرواية.
(2) في الأصل: برية.
(3) في الأصل: برية.
(4) سقط من أ، ب.
(5) انظر: المدونة (1/ 193) .