بسم الله الرحمن الرحيم [وصلى الله على محمد وآله وسلم] [1] : تحصيل مشكلات هذا الكتاب وجملتها أربع مسائل:
المسألة الأولى
في معرفة ما يحل أكله وما لا يحل أكله من سائر الحيوانات، فالحيوانات ضربان: بري وبحري، فالبحري ضربان أيضًا:
ضرب منه لا حياة له في البر أصلًا: فهذا لا خلاف أنه يحل أكله بغير ذكاة.
وضرب له حياة في البر، كقرش الماء، فالمذهب فيه على قولين:
أحدهما: أنه يؤكل بغير ذكاة، وهو قول مالك في"المدونة".
والثاني: أنه يفتقر إلى الذكاة، وهو قوله في"مختصر الوقار"، لأن له في البر رعيًا.
ولا خلاف في المذهب عندنا أن ميتة البحر تؤكل على أي صفة كانت، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"هو الطهور ماؤه، الحل ميتته".
واتقى مالك رحمه الله: خنزير الماء وكلب الماء لمشاركة الاسم.
وأما التمساح: فلم أجد في المذهب فيه نصًا، ورأيت لسعيد بن المسيب في"النوادر": أنه يؤكل، وإن كان ذا ناب.
وأما البري: فإنه ينقسم أيضًا إلى: ما ليس له نفس سائلة، وأعني بالنفس: الدم.
(1) سقط من أ.