فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 4240

المسألة الثانية

في الفرق بين التخيير والتمليك، والفرقُ بينهما أن التخيير إنَّما يكونُ بين الشيئين المُختلفين، وقد يكون بين [المتغايرين] [1] .

ولا شك أن وجود العصمة بين الزوجين، وانصرافهما بين المتغايرات.

فإذا خيَّرها فإنَّما خيَّرها بين انصرام العصمة وانبتاتها وبين البقاء عليها.

فإذا اختارت [نفسها] [2] أو سرحت بطلاقِ الثلاث فلا مُناكرة للزوج في ذلك، إذا كانت مدخولًا بها لأنَّها أتت بجوابٍ يلائم ما جُعل لها مِن الخيار.

وأمَّا التمليك: فإنما ملكها الزوج [ما] [3] [ملكت] [4] إيقاعه، مِن أعداد الطلاق سُنَّة وبدعة، وقد يملك إيقاع الواحدة للسنة، ويملك إيقاع الاثنين والثلاثة للبدعة.

وقولنا:"يملك إيقاع أكثر مِن واحدة"معناهُ: عادةً لا شرعًا.

فإذا قضت بالواحدة أو بالاثنين أو بالثلاث فقد أوقعت ما كان يُمكن إيقاعهُ وصُدُورُهُ منهُ، [فيلزم] [5] ألا يناكرها الزوج إذا قضت بالثلاث.

والتخيير قبل البناء كالتمليك:"في أنَّ الزوج يملكُ المُناكرة، لأنَّ المقصود يحصل لها بالواحدة، وإنَّما تملك أمرَ نفسها بها."

(1) في أ: المتعاقدين.

(2) سقط من هـ.

(3) سقط من أ.

(4) في أ: ملك.

(5) في أ: فيلزمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت