فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 4240

المسألة التاسعة في الأسير إذا الْتَبَسَتْ عليه الشهور في دار الحرب ولم يعلم [شعبان] [1] من رمضان فيصومه

ولا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يترجح عنده أنه شهر بعينه.

أو يتساوى الشك عنده من غير ترجيح.

فإن ترجح عنده أنه شهر بعينه: فإنه يصومه، ولا يحل له الفطر.

فإن تساوى عنده الطرفان، فهل يصوم بالتحري أم لا؟

فالمذهب على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه يصوم بالتحري، وهو [مذهب] [2] "المدونة" [3] نصًا، وهو قول مالك [وابن القاسم] [4] وأشهب وعبد الملك في غيرها [5] .

والثاني: أنه لا يصوم بالتحري حتى يعلم، ورأى أنه غير مخاطب بالصوم لعدم المعرفة بعينه.

وهذا القول حكاه ابن الجلاب عن ابن القاسم في بعض نسخ كتابه.

والثالث: أنه يصوم السنة كلها اثنا عشر شهرًا؛ قياسًا على من نذر صوم يوم الجمعة يصومه أبدًا ثم نسيه ولم يغلب على ظنه يوم من أيام

(1) في أ: شهود.

(2) في ب: مشهور.

(3) انظر: المدونة (1/ 206) .

(4) سقط من أ.

(5) انظر: النوادر (2/ 31) ، والبيان والتحصيل (2/ 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت