المسألة التاسعة في الأسير إذا الْتَبَسَتْ عليه الشهور في دار الحرب ولم يعلم [شعبان] [1] من رمضان فيصومه
ولا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يترجح عنده أنه شهر بعينه.
أو يتساوى الشك عنده من غير ترجيح.
فإن ترجح عنده أنه شهر بعينه: فإنه يصومه، ولا يحل له الفطر.
فإن تساوى عنده الطرفان، فهل يصوم بالتحري أم لا؟
فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يصوم بالتحري، وهو [مذهب] [2] "المدونة" [3] نصًا، وهو قول مالك [وابن القاسم] [4] وأشهب وعبد الملك في غيرها [5] .
والثاني: أنه لا يصوم بالتحري حتى يعلم، ورأى أنه غير مخاطب بالصوم لعدم المعرفة بعينه.
وهذا القول حكاه ابن الجلاب عن ابن القاسم في بعض نسخ كتابه.
والثالث: أنه يصوم السنة كلها اثنا عشر شهرًا؛ قياسًا على من نذر صوم يوم الجمعة يصومه أبدًا ثم نسيه ولم يغلب على ظنه يوم من أيام
(1) في أ: شهود.
(2) في ب: مشهور.
(3) انظر: المدونة (1/ 206) .
(4) سقط من أ.
(5) انظر: النوادر (2/ 31) ، والبيان والتحصيل (2/ 331) .