فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 4240

تحصيل مشكلات هذا الكتاب، وجملتُها خمسُ مسائل.

المسألة الأولى

الفرق بين التدبير والوصيَّة

والتدبير مأخوذ مِن الدُّبر، ودُبُر كل شىءٍ وراءهُ، ولهُ ثلاثة ألفاظ:

أحدها: قوله: أنت مُدبر.

والثانى: قولهُ: أنت حرٌّ عن دبر مني.

والثالث: قولُهُ: أنت حرٌّ بعد موتى، ولا رُجوع [لي فيك] [1] .

فإذا تلفظ بأحد هذه الألفاظ الثلاثة، فلا خلاف في المذهب أنَّهُ مدبر، لا [يرث] [2] فيه.

ولفظ الوصية أن يقول: قد أوصيتُ بعتق فلان، أو قال: أعتقوا فُلانًا بعد موتى، فهذا لا خلاف [فيه] [3] أنَّها وصيَّة، ولهُ الرجوع فيها.

هناك لفظٌ ثالث متردد بين هذين الأصلين أوجب تردده اختلافًا بين العلماء، هل يُحمل على الوصيَّة أو على التدبير؟، وهو أن يقول لعبده: أنت حرٌّ بعد موتى. فلا يخلو من أن تكون معهُ قرينة تدل على الوصيَّة أَو لم تكن:

فإن كانت معهُ قرينة، كقوله: أنت حرٌّ بعد موتى إنْ متُّ مِن هذا

(1) في أ: له فيه.

(2) في أ: يورث.

(3) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت