فهرس الكتاب

الصفحة 3048 من 4240

إذا مرض أحدهما فلا يخلو حالهما من ثلاثة أوجه:

إما أن يكون العمل بينهما مضمونًا، وإما أن يكون معينًا، وإما أن يبهم الأمر.

فإن كان العمل مضمونًا، فمرض أحدهما وقال الآخر: جميع العمل فعلى رب البئر جميع الأجرة لهما نصفان: نصفها للمستوفي، ونصفها الآخر للمؤوف، ولا سلطان لرب البئر عليهما؛ لأن العمل بينهما مضمون وها هو موفور.

وهل للمستوفي مطالبة المؤوف في أجرة ما عمله له أم لا؟

فإنه يتخرج على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه لا مطالبة له عليه؛ لأنه في حكم المتطوع له، وهو ظاهر قول ابن القاسم في الكتاب.

والثاني: التفصيل بين أن يكون حفره في أول مرضه، ثم لا شيء له عليه لتركه التثبت لعله يصح فيحفر معه، وإن كان بعد أن طال به المرض فله عليه الأقل من إجارة مثله أو إجارة غيره ممن كان يعمل معه أو استبانة المؤوف.

فإن كانت إجارته أقل لم يكن له غير ذلك، فإن كانت إجارة غيره أقل لم يكن له إلا ذلك، وهو [قول] [1] اللخمي.

(1) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت