المسألة السادسة [في] [1] الصوم في السفر
وتَقَاسِيم السَّفَر فيما يرجع إلى [استعمال] [2] الرُّخَص قد بيناها في"باب قصر الصلاة"، فلا نذكرها مرة أخرى.
واختلف المذهب عندنا هل الصوم أفضل أم الإمساك أفضل، على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن الصوم أفضل لمن قوى عليه، وهو قوله في"المدونة" [3] .
والثاني: أنه مُحَيَّز بين الفِطْر والإمْسَاك من غير أن يكون لأحدهما مزية على الآخر.
وهو قوله أيضًا في"مختصر ابن عبد الحكم"في سماع أشهب [4] .
والثالث: أن الفطر أفضل، وهو قول [عبد الملك] [5] وهذا كله إذا كان السفر [إلى] [6] غير الغزو.
وأما إن كان السفر إلى غزو، فالاتفاق من الجل بل الإطباق من الكل أن الفطر أفضل إذا قرب من لقاء العدو ليتقووا [على] [7] القتال والحرب.
وسبب الخلاف: معارضة المعقول من ظاهر القرآن بالمنقول من حديث
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) انظر: المدونة (1/ 201) .
(4) انظر: النوادر (2/ 19) .
(5) في ب: ابن الماجشون.
(6) سقط من أ.
(7) في ب: إلى.