وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} [1] .
فهذه ثمانية أصناف يجوز وضع الصدقات فيها، ولا يجوز وضعها في غيرهم؛ لقوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ) [2] ، فأتى بلفظة الحصر، وهذا يقتضي نفي إعطاء الزكاة لغيرهم.
فأما الفقراء والمساكين: فاختلف العلماء [فيهم] [3] ؛ فقال مالك: [إن المسكين أحوج من الفقير] [4] لأن الفقير من له البلغة من العيش لا تقوم به.
[والمسكين] [5] : الذي لا شيء له.
ولمالك في"العتبية"أيضًا من رواية ابن وهب أن الفقير: الذي يتعفف عن المسألة مع حاجته، والمسكين: الذي يسأل على الأبواب والطرقات فخرج من ذلك أن المسكين أحوج من الفقير، وأنهما اسمان متغايران، ومنه قول الشاعر [6] :
أما الفقير الذي كانت حلوبته ... وفق العيال [فلم] [7] يترك له سبد
(1) سورة التوبة الآية (60) .
(2) سورة التوبة الآية (60) .
(3) في ب: فيهما أيهما أحوج.
(4) سقط من أ.
(5) في الأصل: المساكين.
(6) وهو ابن الأعرابي.
(7) في الأصل: ولم.