فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 4240

المسألة الثانية

فيما يحلُّ للزوج من زوجته قبل أنْ يسترجعها إذا طلقها طلاقًا رجعيًا [و] [1] لا خلاف أنَّهُ لا يجوزَ له مباشرتها إذا لم يقصد بذلك رجعتها، ولا النظر إليها متجردة، وهل يجوز لهُ الدخول عليها والنظر لها في العِدَّة؟

[فالمذهب] على ثلاثة أقوال كُلّها قائمة مِن"المُدوّنة":

أحدها: أنَّهُ لا يجوز له الدخول عليها، ولا التلذذ منها بنظرة ولا بغيرها، حتى يُراجعها، فإن كان معها في البيت فلينتقل عنها، وهذا القول الذي رجع إليه مالك رحمه الله.

والثانى: أنَّهُ يجوز لهُ الدخول عندها والأكل معها، إذا كان مِمن يتحفظ بها، ولا يتلذَّذ منها بشىءٍ لا بنظرة ولا [يقربها] [2] ولا ينظر إلى شعرها، ولا إلى شىءٍ من محاسنها، ولا ينظر إلى وجهها إلا كما ينظر إليه الأجنبى.

وهو ظاهر قولُ ابن القاسم في"المُدوَّنة"حيثُ قال: ليس لهُ أن يتلذَّذ منها بشىءٍ، وإن كان يُريد مراجعتها حتى يُراجعها.

وهذا يدلك على الذي أخبرتُك أنهُ كره أن يخلو معها [أو يرى شعرها] [3] أو يدخُل عليها حتى يُراجعها. وهذا ظاهر، لأن الدخول عندها والخُلوة معها، ذريعة إلى النظر [إلى] [4] شعرها.

(1) سقط من أ.

(2) في هـ: غيرها.

(3) سقط من أ.

(4) في أ: في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت