والربا في المطعومات على وجهين:
ربا التفاضل، وربا النساء.
فربا النساء: هو المتفق على عمومه وشموله لسائر المتمولات.
وربا التفاضل: قد اختلف فيه العلماء؛ فقائل يقول: لا ربا إلا في النسيئة، وهو مذهب ابن عباس ومن تابعه من العلماء، وأباح التفاضل في جميع الأنواع يدًا بيد.
وقائل يقول: إن ربا التفاضل ممنوع في الأشياء الستة التي نص النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها دون ما عداها.
وقائل يقول: إن ربا التفاضل ممنوع في الأشياء الستة، وغيرها، وهو مذهب فقهاء الأمصار.
وسبب الخلاف: تعارض الأخبار الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فمن ذلك ما خرجه مسلم من طريق ابن عباس:"إنما الربا في النسيئة" [1] ، وفي بعض طرقه:"لا ربا فيما كان يدًا بيد" [2] .
ومن ذلك ما خرجه البخاري:"لا ربا إلا في النسيئة" [3] .
ويعارضه قوله - صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء. . ." [4] الحديث بطوله.
(1) أخرجه مسلم (1596) .
(2) انظر السابق.
(3) أخرجه البخاري (2069) .
(4) تقدم.