فلا يخلو ذلك من وجهين:
أحدهما: أن يكون ذلك قبل طلوع البذر [من الأرض] [1] .
والثاني: أن يكون ذلك بعد ظهوره.
فإن كان ذلك قبل بروز الزرع، مثل أن تكون [الأرض] [2] بين الشريكين، فيبيع أحدهما نصيبه منها، فيريد الشريك الأخذ بالشفعة، وهي مبذورة: فلا يخلو الأمر فيها من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون المبتاع هو الباذر لها.
والثاني: أن يكون البائع هو الباذر لها، وباعها مبذورة.
والثالث: أن يكون البذر لغيرهما؛ مثل مكترٍ، أو ممنوح، أو ما أشبه ذلك.
فالجواب عن الوجه الأول من الوجه الأول: إذا كان المشتري هو الذي بذرها، هل يأخذ الشفيع الأرض ببذرها، أو يبقى للمشتري أم لا؟
على قولين قائمين من المدونة.
أحدهما: أن الشفيع يأخذ الأرض[ويبقى البذر للمبتاع الذي بذره، وهو نص قول ابن القاسم في المدونة.
والثاني: أن الشفيع يأخذ الأرض] [3] والبذر، وهذا القول يستقرأ من
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.