فهرس الكتاب

الصفحة 3714 من 4240

المدونة، وعند ذكر سبب الخلاف يتبين [موضع الاستقراء، وعلى القول بأن الزرع يبقى للمشترى، فلا يصح له الأخذ بالشفعة إلا بعد طلوع البذر] [1] ؛ إذا لا يصح للرجل أن يبيع أرضه، وهي مبذورة، فيستثنى البذر.

وعلى القول بأنه يأخذه مع الأرض بالشفعة فبماذا يأخذه؟

فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنه يأخذه مع الأرض بقيمة البذر مع العمل.

والثاني: أنه يأخذه بقيمته على الرَّجاء، والخوف، والقولان حكاهما [أبو الوليد بن رشد -رحمه الله] [2] .

وسبب الخلاف: اختلافهم في الأخذ بالشفعة، هل طريقه طريق البيع، أو طريقه الاستحقاق؟

فمن رأى أن طريقه طريق البيع، قال: يأخذ الأرض مع الزرع بالشفعة، كما يكون البذر للمشتري إذا اشترى الأرض، ولاسيما على أحد قولي المذهب أن الشفعة في الزرع إذا بيع [مع] [3] الأرض، وهو قول بعض أصحابنا، وهو ظاهر قول مالك في سماع أشهب عنه: أن الشفعة في الأرض في كل ما أنبتت الأرض.

ومن رأى أن [طريقه] [4] طريق الاستحقاق قال: الزرع يكون للمشتري دون الشفيع.

والجواب عن الوجه الثاني: إذا كان البائع هو الباذر لها: فليأخذها الشفيع مبذورة بجميع الثمن على القول الذي يرى [أن] [5] في الزرع

(1) سقط من أ.

(2) في أ: ابن رشد.

(3) في أ: من.

(4) في أ: طريقها.

(5) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت