فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 4240

فمذاهب فقهاء الأمصار أن اللبن للفحل، وأن الصبي [المرضع] [1] ابن له، وبه قال علي بن أبي طالب [وعبد الله بن عباس] [2] - رضي الله عنهم -.

فإذا طئها ودَّرت لبنا بوطئه فاللبن له، ومن ارتضعته من الصبيان فهو ابن [له] [3] ، وهذا مذهب مالك -رحمه الله- ويكون اللبن للفحل قبل أن تلد عنده.

وإنما اختلف المذهب في المرضع المطلقة إذا تزوجت ودخلت، ثم [ارتضعت] [4] صبيًّا، هل يكون ابنا للأول أو للثاني أو لهما جميعًا؟ على خمسة أقوال كلها قائمة من"المدونة":

أحدها: أن لبن الأول ينقطع بوطء الثاني، وهو قول ابن وهب في"كتاب ابن شعبان": والمرضع ابن للثاني؛ لأنه بنفس الوطء دَرَّت اللبن، وتنقطع حرمة لبن الأول.

وهو ظاهر قوله في"المدونة": ويكون اللبن للفحل قبل أن تلد.

والثاني: أن اللبن لهما جميعًا، إن كان لبن الأول لم ينقطع وإن حملت، على ما نص عليه في"الكتاب"، أو"وضعت"على ظاهر ما في"الكتاب"، ونص مالك في"كتاب محمَّد".

(1) في ع، هـ: الرضيع.

(2) سقط من أ.

(3) سقط من أ.

(4) في هـ: ارضعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت