المسألة العاشرة [في] [1] النية للصائم
وقد اختلف العلماء في صيام رمضان هل يفتقر إلى النية أم لا؟ على ثلاثة أقوال كلها في المذهب قائمة من"المدونة":
أحدها: أنه لا يفتقر إلى النية، وأنه متعين بتعيين الزّمان، وهي رواية ابن عبد الحكم [وعبد الملك] [2] عن مالك، وهو مذهب الحنفية [3] ، [وهي قائمة] [4] من"المدونة" [5] من غير ما موضع؛ منها قوله في الحائض إذا استيقظت بعد الفجر فَشَكَّت أن تكون طهرت قبل الفجر: أنها تصوم وتقضي؛ لأنها يخاف عليها ألا تطهر إلا بعد الفجر، فبهذا علّل ابن القاسم المسألة ولم يُعَلِّل بعدم التبييت [وتأول بعض المتأخرين هذه المسألة على أن صيام رمضان لا يفتقر إلى نية؛ لأن ترك ابن القاسم التعليل بعدم التبييت] [6] وعلّل [بغيرها] [7] دليل على أن النية [ليست] [8] من شرطها.
ومنها: ما وقع له في مسألة من صام رمضان الداخل قضاء عن رمضان الفائت، حيث قال: يجزئه وعليه قضاء الآخر، على رواية الآخر
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) انظر: المبسوط (3/ 59) .
(4) في أ: وهو قائم.
(5) انظر: المدونة (1/ 206) .
(6) سقط من أ.
(7) في أ: بطهرها.
(8) في الأصل: ليس.