فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 4240

بالفتح، فجعله يجزئه مع أن نيته إنما كانت للماضي، وما ذلك إلا لكونه يلزم بالتعيين.

والثاني: أنه يفتقر إلى النية في ابتدائه وَتَنْسَحِبُ عليه تلك النية إلى آخره، ولا يحتاج إلى تجديدها كل ليلة ما لم يخالطه فطر غير معتاد، وهو نص"المدونة"في"كتاب الرهون" [1] وهي المسألة التي يسميها الفقهاء: غريبة الرهون؛ لوقوعها في غير محلها، وهذا القول هو المشهور، وعليه يناظر أصحابنا.

وقولنا: فطر غير معتاد: كالفطر في نهار رمضان؛ إما بوجه جائز كالمرض، وكالحيض، والمسافر.

وإما بوجه الانتهاك كمتعمد الفطر.

وأما [الفطر] [2] المعتاد: فهو ما كان في زمان الليل، فإنه لا يؤثر في قطع النية على مشهور مذهبنا.

والثالث: أنه يفتقر إلى التَّبْييت في كل ليلة، وهذا القول نقله ابن عبد الحكم عن مالك، وقد قال مالك: إن التَّبْيِيت ليس على الناس في زمان رمضان، قال: والناس مُجْمِعُون فيه على الصوم.

قال: وقال مالك: لا صيام لمن لم يُبيِّت الصيام.

قال: وقوله الذي هو موافق للتبييت [أحب إلينا يريد أن عليه التبييت] [3] في كل ليلة.

وهذا نقله أبو الحسن اللخمي من كتاب ابن عبد الحكم، وهو مذهب

(1) انظر: المدونة (14/ 326) .

(2) سقط من أ.

(3) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت