الشافعي.
ويؤخذ هذا القول من"المدونة"من [مسألة] [1] المغمى عليه قبل الفجر، ثم أفاق بعده؛ حيث قال: يقضي، وما ذلك إلا لكونه مضى وقت التبييت، ولم يبيت.
وسبب الخلاف: الصوم هل هو عبادة معقولة المعنى، أو غير معقولة المعنى؟
فمن رأى أنها غير معقولة المعنى أوجب [النية] [2] .
ومن رأى أنها معقولة المعنى لم يوجب [النية] [3] ؛ لأن [المعنى] [4] المقصود من [الصوم] [5] ترك الأكل والشرب [والجماع] [6] من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وذلك موجود من طريق المعنى أن الإمساك للصائم من قبيل الترك، والترك لا يفتقر إلى نية.
ومن أوجب النية أيضًا احتج بقوله عليه السلام:"إنما الأعمال بالنيات" [7] والصيام عمل، وقوله عليه السلام:"لا صيام لمن لم يبيت الصيام" [8] ، وهذا مثل قوله عليه السلام:"لا نكاح إلا بوليّ" [9] ،
(1) سقط من أ.
(2) في ب: التبييت.
(3) في ب: التبييت.
(4) سقط من أ.
(5) في أ: الصائم.
(6) سقط من أ.
(7) أخرجه البخاري (1) .
(8) أخرجه أبو داود (2454) ، والترمذي (730) ، والنسائي (2331) ، وابن ماجة (1700) ، وأحمد (25918) ، ومالك (637) ، والدارمي (1698) .
قلت: صححه العلامة الألباني في الإرواء (914) .
(9) أخرجه أبو داود (2085) ، والترمذي (1101) ، وابن ماجة (1881) ، وأحمد (19024) . =