فلا يخلو استحقاقه من أن يكون قبل الأخذ بالشفعة، أو بعده، فإن كان قبل الأخذ، هل يفسخ البيع أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أن البيع يفسخ، ولا شفعة [فيه] [1] وهو مذهب المدونة، وهو مشهور المذهب.
والثاني: أن البيع لا ينتقض، وعليه أن يأتي بطعام مثله، وهو قول محمَّد في كتابه.
وسبب الخلاف: اختلافهم في الطعام هل هو مراد لعينه، [أو مراد] [2] لغرضه.
فإن كان الاستحقاق بعد الأخذ بالشفعة: فالبيع ماض ولا يرد، ويغرم الشفيع مثل الطعام الذي به وقع الشراء للمشتري.
واختلف ما الذي به يرجع للبائع على المشتري على قولين متأولين على"المدونة".
أحدهما: أنه يرجع عليه بمثل طعامه، وهو قول ابن المواز، وهو تأويل بعضهم على"المدونة".
والثاني: أنه يرجع على المشتري بقيمة شقصه، وهو تأويل بعضهم
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.