فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 4240

المسألة السابعة فيمن أقام شاهدًا على خمسين وشاهدًا على مائة

ولا يخلو ذلك من أن يكون في مجلس واحد، أو في مجلسين.

فإن كان في مجلس واحد: فلا يخلو المشهود عليه من أن يكون منكرًا للشهادتين، أو مقرًا بإحداهما.

فإن كان منكرًا للشهادتين جميعًا: فقد اختلف فيه قول مالك على قولين:

أحدهما: أن ذلك زيادة ويحلف مع شاهد المائة، ويأخذها وهو قوله في"المدونة".

والثاني: أن ذلك تكاذب، وهو قول مالك أيضًا.

ثم لا يخلو الطالب من أن يقوم بالشهادتين، أو بإحداهما.

فإن قام بالشهادتين جميعًا: بطلت دعواه؛ لأن كل واحد من الشهود كذب صاحبه، قال الشيخ أبو إسحاق التونسي: كما لو شهد له شاهدان أحدهما يقول: له عليه بغل، وقال الآخر: بل الذي له عليه حمار فإن قام بأحد الشهادتين وأسقط الآخر: كان له ذلك، وحلف مع الذي قام بشهادته.

فإن كان المشهود عليه مقرًا بشهادة الخمسين منكرًا لشهادة المائة: كان تهاترًا يقضي فيه بأعدل البينتين.

فإن تكافأت إليه البينتان: سقطتا، وكان القول قول المطلوب، وهل ذلك بيمين، أو بغير يمين؟ قولان:

أحدهما: أن القول قوله مع يمينه، وهو قول ابن القاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت