المسألة السادسة
في النصراني إذا أعتق عبدهُ أو دبَّرهُ، ثُمَّ أراد الرجوع فيه فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يعتقهُ بعد إسلام العبد.
والثانى: أن يعتقهُ قبل إسلامهُ ثُمَّ أراد الرجوع قبل إسلام العبد أو بعد إسلامه.
فإن أعتقه [بعد إسلام العبد فلا رد للسيد اتفاقًا لأنه كان حكم بين مسلم ونصراني. وإن أعتقه] [1] قبل إسلامهِ، فيرجع فيه [و] [2] العبد كافر، ولا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يكون قد أخرجهُ مِن يدهِ، وأبانهُ عن ملكه.
والثانى: أن يكون تحت يدهِ مسترسلًا في خدمتهِ.
فالوجه الأول: إذا أخرجهُ مِن يده، هل يُحكم بعتقهِ أم لا؟ على قولين قائمين مِن"المُدوَّنة":
أحدهما: [أنه] [3] يعتق عليه، ولا رجوع له فيهِ، وهو قول ابن القاسم في"كتاب الجنايات"مِن"المُدوَّنة".
والثانى: أنَّهُ لا يُحكم عليه بعتقه، وأنَّهُ يمكن من الرجوع [في] استرقاقهُ، وهو ظاهر قولهُ في"كتاب العتق الثاني"، و"كتاب الولاء والمواريث".
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: أن.