فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يذكر وهو قائم في الثانية.
والثاني: أن يذكر وقد رفع من ركوعها.
فإن ذكر، وهو قائم في الثانية: فلا خلاف أنه يرجع إلى إصلاح الأولى.
فإن ذكر وقد رفع من ركوعها: فلا خلاف أيضًا أن الأولى باطلة، وعادت الثانية أول صلاته.
فإن ذكر وهو راكع [ق/ 37 جـ] في الثانية هل يرجع إلى إصلاح الأولى، أو تكون الأولى فاسدة؟
فالمذهب على قولين قائمين من"المدونة" [1] :
أحدهما: أن الأولى باطلة، والثانية أول صلاته.
والثاني: أنه يرجع إلى إصلاح الأولى ويبنى عليها.
والقولان عن مالك.
قال ابن المواز [2] : المصلي مخير بين أن يمضي على التي هو فيها، أو
(1) انظر: المدونة (1/ 137) .
(2) انظر: النوادر (1/ 363) .